الزمخشري

112

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لكفته . قال : وما هي قال : حجامته . قال بلال : قد فعل ذلك لحاجة رسول الله إلى ذلك وما فعله قبله ولا بعده . قال : كان أبو موسى أتقى لله من أن يقدم على نبيه بغير حذق . عتبة الأعور : أبوك أدهى النجاد عاتقه * كم من كمي أدمى ومن بطل يأخذ من ماله ومن دمه * لم يمس من ثائر على وجل كان أردشير بن بابك لا يرتضى لمنادمته ابن ذي صناعة دنيئة كحائك وحجام ولو كان يعلم الغيب مثلاً . كانت لبعضهم جارية مليحة فأراد أن يعلمها الغناء فسلمها إلى المحتكر فأعيته فسألها مولاها بعد مدة عما تعلمت فقالت : شد الأوتار وحلها . قال : أنت حرة إن أسلمتك إلا إلى الحجامات فتعلمت الحجامة وتقدمت فيها . فدخل المغني يوما على الرجل وهي تحجمه فقال : نعم لهذا خلقت وحده * ليس لضرب البم والزبر حديدة المشرط في كفها * أحسن من ريش الطنابير وطبعها في مصها جيد * يضغط أذناب القوارير فضحك الرجل وأعطاه مائتي درهم .